Translate

2014-05-08

الدرس الحادي عشر من سلسلة الدروس العلمية في العقيدة الإسلامية.



بسم الله الرحمن الرحيم :


الدرس الحادي عشر من سلسلة الدروس العلمية في العقيدة الإسلامية :

الموضوع : توحيد الأسماء و الصفات ، و بعض القواعد المتعلقة به .

:البداية


الحمدلله القائل :[ يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات ]، و صلّى الله وسلم على نبينا محمد القائل : [ من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ] ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن نبينا محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و على 
آله الطيبين ، و صحابته الغرّ المحجلين 

:أما بعد

إن جميع صفات الله تعالى الواردة في الكتاب و السنّة يجب أن نأخذها على ظاهرها إيمانا وتسليما بها وبما تقتضيه من صفات كمال وجلال لله تعالى من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ولا تكييف 
 ، ولا تمثيللأن هذا مما يقدح في توحيد الأسماء والصفات

: ما هو التحريف

التحريف : هو صرف اللفظ عن المعنى المتبادر منه بلا دليل ،كتحريف معنى اليد إلى القوه أو النعمة ،وتحريف معنى الاستواء إلى الاستيلاء

:معنى التأويل


:التأويل له معان ثلاث

:أولا: - التفسير 
قال الله تعالى في سورة يوسف : [ نبأنا بتأويله ] ، أي تفسيره

قال صلى الله عليه وسلم في دعائه لابن عباس : اللهم علمه التأويل

:ثانيا: - مآل الكلام على حقيقته
 .[كقوله تعالى: [ هل ينظرون إلا تأويله ]
أي ما ينظر هؤلاء المكذبون باليوم الآخر إلا أن يروه رأى العين على حقيقته.
ثالثا : - صرف اللفظ عن معناه الظاهر بغير دليل ، و يسمَّى في هذه الحالة تحريف وليس بتأويل ، فإن كان لدليل صحيح كان تأويلا ، مثاله قوله تعالى :[ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ].

ظاهر الآية يدل على أن الاستعاذة هي بعد القراءة ، فكلمة قرأت فعل ماضي أي بعد أن تقرأ و تنتهي ، استعذ بالله من الشيطان الرجيم ، ولكن في الحقيقة نحن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قبل القراءة ، وذلك لدليل في السنة ، وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يستعيذ قبل القراءة وليس بعدها.

و المحرّفون يسمون أنفسهم مؤولون ، أما أهل السنة فيسمونهم محرفون و ذلك لأسباب منها:لقوله تعالى : يحرّفون الكلم عن مواضعه .


:فالتحريف هو اللفظ الشرعي
هذا اللفظ (التحريف) هو الذي يدل عليهم ، لأنَّهم يؤولون بغير دليل والتأويل بغير دليل باطل
:ما الفرق بين التحريف والتأويل
التأويل ليس مذموما كله لأن النبي صلى الله عليه وسلم : دعا لعبد الله ابن عباس وقال : اللهم علّمه التأويل . والتأويل من معناه التفسير فالتأويل قد يكون ممدوح وهو التفسير ، أما التحريف فمذموم كله
:ما معنى التعطيل
.هو إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات
:وهو ينقسم إلى نوعين
.تعطيل كلي – وتعطيل جزئي

التعطيل الكلي : هو إنكار جميع الأسماء والصفات كغلاة الجهمية .

 :التعطيل الجزئى 
كالمعتزلة و الأشاعرة ، فالمعتزلة يثبتون الأسماء وينفون الصفات
و الأشاعرة يثبتون الأسماء وينكرون الصفات إلا سبعة فقط و هي : السمع والبصر والعلم والقدرة والإرادة والحياة والكلام

:ما الفرق بين التحريف والتعطيل
التحريف يتناول  الدليل: كما في قوله تعالى :(بل يداه )يقولون بل قوتاه أو نعمتاه
.التعطيل يتناول المدلول:أي تعطيل إثبات صفة اليد

:هل التعطيل أعم أم التحريف 
التعطيل أعم من التحريف فكل معطل محرف وليس كل محرف معطل
:ما معنى التكييف
هو حكاية كيفية الصفة ، كقول القائل (يد الله كيدي) ،و سمع الله  كسمعي

:ما معنى التمثيل
التمثيل لغة : هو إثبات المثيل للشئ
اصطلاحا: اثبات المماثله لله عز وجل فيما يختص به سبحانه من الحقوق والصفات

:ما معنى التشبيه
التشبيه لغة : هو إثبات الشبه للشيء
اصطلاحا: اثبات مشابه لله فيما يختص به من الحقوق والصفات

:أيهما أعم التمثيل أم التشبيه

.التمثيل أعم لأنه يقتضى المماثلة من كل وجه

و الله أسأل أن يفتح لنا و لإخواننا في الله تعالى مغاليق الفهم ، و صلى الله وسلّم على نبينا محمد و على آله و صحبه وسلّم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق