Translate

2016-10-22

مع شيخنا العلامة الفقيه ، محدث بلاد الشام .

الحديث عن شيخنا المحدث فضيلة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط - رحمه الله تعالى - حديث ذو شجون يعود بنا إلى أيام الطلب ،و أيام الشباب ، حين كنّا نتلقف منه و من غيره الكلمة مع الكلمة لنؤسس أنفسنا ، و نخوض غمار طلب العلم و سلوك سبيل ورّاث النبوة ، و من بين الكثير من أهل العلم و شداته الذين طلبنا عليهم العلم و جالسناهم ، تميّز شيخنا المحدث بصفات قلّت في عصرنا هذا .

فقد عرف الشيخ رحمه الله بكثير من الصفات التي هي من أخلاق السلف الصالح و من أهمها :

التواضع الذي كان من أبرز صفاته و إقباله على جليسه أو محدثه و اهتمامه بجميع من حوله صغاراً و كباراً .
و منها : الجهر بالحق و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و هي خصلة قلّت في هذا الزمان الذي طغت فيه المجاملات و شاع النفاق للعام و الخاص و جبنت عن قوله أكثر النفوس .

و منها : الوعي لما يدور حول المسلمين من وقائع و أحداث ، و لما يُخطّط لهم من قبل أعدائهم دون سذاجة أو غفلة .
و منها : العزّة و العفّة ، و نظافة الكفّ و سموّ النفس ، في وقت تحكّمت الشهوات و المغريات في نفوس الكثيرين ممن يتَزيَّون بزيّ العلماء .


و هذا لقاء له - رحمه الله - في مكتبته العامرة بدمشق ، يثني على الشيخ عبد المحسن العباد ، وينصح بالاعتصام و الوحدة ويحذّر من الإختلاف و الفُرقة ؛ خاصة بين العلماء من جهة ، بين طلاب العلم من جهة أخرى . تلحظ فيه شفقة الشيخ ، و تواضعه ، و قوته في الحق ، و محبته للمؤمنين .
فنسأل الله تعالى أن يجزيه خيرا ، على ما قدّم للأمة .

https://www.youtube.com/watch?v=7onnQQW6vfI


و الله الموفق لا ربّ سواه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق